العواصف أونلاين - مكتب الإنترنت لحركة أمل - المستشفى الحكومي: البدء بإجراء فحوصات DNA على 7 جثامين وأشلاء







أنت القاريء رقم :

 

كلمات لدولة الرئيس نبيه بري في مناسبات مختلفة

صفحة الخطابات والتصريحات الإعلامية لدولة الرئيس نبيه بري

 

مكتب الانترنت لحركة أمل

 

الهيئة التنفيذية

 

النشرة البريدية
البريد الإكتروني


خيار التسجيل


نوع النشرة


 

المستشفى الحكومي: البدء بإجراء فحوصات DNA على 7 جثامين وأشلاء
أخبار محليةوصلت، ليل أمس، 7 جثث و أشلاء جثة غير مكتملة من ضحايا الطائرة المنكوبة الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي، كانت قد انتشلت قبالة شاطئ الناعمة. ورافقت سيارات إسعاف الصليب الأحمر اللبناني سيارتان من الشرطة العسكرية، في ظل انتشار أمني مكثف في باحة المستشفى.
وتزامن نقل الجثث من حافلات الصليب الأحمر اللبناني، مع تهافت بعض الأهالي الذين كانوا قد توافدوا منذ ساعات الظهر الى باحة المستشفى، في حين منعوا من الدخول الى غرفة الطب الجنائي حيث وضعت الجثث. وستبقى الجثامين في براد المستشفى لمدة تتراوح بين 24 و36 ساعة، بغية مطابقة فحوصها مع فحوص الحمض النووي (دي أن آي) التي أخذت من أهالي الضحايا، الذين سيبلغون النتائج من ادارة المستشفى لحظة الانتهاء منها.


وأعلن وزير الصحة محمد جواد خليفة أنه من الصعب التعرف على ملامح أي من الضحايا المنتشلين، أو على لون بشرتهم، مؤكدا أن الطاقم الطبي بدأ بأخذ عينات من الجثامين لإجراء فحوصات الحمض النووي، مشيرا إلى أن تحديد هوية الجثامين الجديدة سيكون أسهل من الـ14 جثة التي سبق العثور عليها في اليوم الأول لسقوط الطائرة، كون الخريطة الجينية لعائلات ضحايا الطائرة جميعهم صارت جاهزة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي، ولم يبق سوى فحص عينات من الجثث الجديدة ومطابقتها مع العينات الموجودة، وهو ما يستغرق 24 إلى 36 ساعة».
«نرجو أخذ العلم بأنه لن يتم تسليم أي جثة، قبل تأمين وثيقة وفاة موقعة من الجهات المختصة، أي الطبيب المعالج أو الطبي الشرعي». كتبت الورقة منذ اليوم الأول لسقوط الطائرة الأثيوبية، وثبتت على الجدار المحاذي لغرفة التشريح في مستشفى رفيق الحريري الحكومي.
صباح أمس، لم يقرأ أحد الورقة. ولم تطأ أقدام أي من أهالي الضحايا غرفة «الموت». في جوار الغرفة، يوجد باب برتقالي اللون يفصل بين المدخل الرئيسي وبين الردهة التي توصل الى غرفة «التشريح». أما براد المستشفى، فما زال يحتضن خمس جثث لركاب أثيوبيين، من المتوقع أن تسلم اليوم لممثلي القنصلية الأثيوبية.
وكان مدير المستشفى وسيم الوزان قد شرح لـ«السفير» أن الجثث الأثيوبية تم التعرف عليها عبر الحمض النووي، و«الأدلة الجنائية ستعلن عن الأسماء، ريثما تقرر النيابة العامة متى وكيف تسلم الجثث»، في حين أعلن القنصل الأثيوبي لاحقاً أن الجثث الخمس ستسلم صباحاً من المستشفى، ليصار الى ترحيلها الى أثيوبيا.
عند الساعة عند العاشرة والنصف صباحاً، كانت باحة المستشفى خالية من الأهالي ومن ممثلي الوسائل الاعلامية، مع انتشار ملحوظ لعناصر من القوى الأمنية وسيارة اسعاف واحدة.
قبل الاعلان عن انتشال الجثث، كان الفريق الطبي، والمؤلف من عشرين شخصاً بين أطباء وممرضين وتقنيين، جاهزاً لاستقبال الجثث، أياً كان عددها كما أشار الوزان، ومعاينتها في اللحظة نفسها.
تمر ثلاث فتيات أثيوبيات على الرصيف المحاذي للمستشفى، يرمقن المدخل وتتنهد احداهن، سائلة رجل الأمن: «شو.. بيّن شي؟»، يجيبها: «حتى الآن، كلا. لم يتم انتشال أحد. لكن عثر على مكان الضحايا. مين الك؟»، فتخبره الفتاة أن شقيقة صديقتها من بين الضحايا. «سأذهب لأخبرها.. شكراً»، تقول وتحث الخطى.
الهدوء الذي حظيت به جدران المستشفى - الداخلية والخارجية - خلال الأيام التي لم يتم فيها انتشال جثث، لن تطول. تبدأ، عند الساعة الواحدة ظهراً، سيارات الاسعاف التابعة لـ«الهيئة الصحية الاسلامية» بالوصول الى الباحة المستطيلة. ويتبعها، بعد نصف ساعة، سيارات ممهورة بأسماء محطات وإذاعات اعلامية.
ينتشر بين الموجودين خبر مفاده أنه تم انتشال جثتين. تتدفق سيارات أكثر، محولة مشهد المستشفى الصباحي من باحة نائية، الى بقعة تعج بخلية نحل. دقائق، وتبدأ بعض عائلات الضحايا بالتوافد الى المستشفى، على أمل التعرف على الجثث.
يحدق محمود أمين بالاعلاميين، يسألهم: «متى ستصل الجثث؟»، يجيبه أحدهم: «بعد ساعة، كحد أقصى». كانت الساعة الرابعة عصراً. ينتظر أمين معرفة أي خبر عن جثة شقيق زوجته علي يوسف جابر، الذي كان متوجهاً الى «الغابون» بقصد التجارة. عائلة جابر ما زالت مفجوعة بالخبر، تماماً كحال أمين الذي يعتبر أن العثور على الجثمان «سيخفف لوعتنا».
لوعة الافتقاد لعزيز رحل، تطفح من عيون الأهالي الذين توافدوا تباعاً. منهم من تحلق حول الكراسي البلاستيكية التي خصصت لهم، ومنهم من كان يتنقل في أرجاء الباحة رافضاً الحديث مع أحد. فوق مدخل غرفة الطب الجنائي، افترش المصورون الأرض.
لكن انتظار الوسائل الاعلامية لمعرفة آخر المستجدات حول الطائرة المنكوبة وضحاياها، لا يشبه، بطبيعة الحال، انتظار «أم حسن» وأقرانها في المصيبة. تقف السيدة على شرفة الطابق الأول، تطل برأسها بين الفينة والأخرى، علّها «تفوز» برؤية شقيقيها: فؤاد، وعباس جابر.
انها «أم حسن»، السيدة التي ظهرت على أكثر من محطة تلفزيونية. تلك التي كانت تتحدث بصوت متقطع أرهقه حديث الموت. «أم حسن» لم تقبل، في بادئ الأمر، التفوّه بأي كلمة. كانت تلطم رأسها في عرض الحائط، وكانت تبكي بصمت.
«ما أصعب الانتظار. تخيل أننا كنا ننتظرهما في المطار. الآن، ننتظر وصول جثمانيهما» تقول «أم حسن». تغرورق عيناها بالدموع، وتضيف: «قبل الاعلان عن انتشال بعض الجثث، كنت أعد اللحظات لمعرفة المستجدات. كان أمراً خيالياً. الآن أصبح واقعياً، ليتهم لم يعثروا عليهما!». تتابع: «الآن أصبحت حقيقة. كانت حلما. تخيل».
يُسمع صوت أبواق سيارات اسعاف، فيكسر الصمت الحذر الذي كان سائداً بين الجميع: تضاء الكاميرات، ينهض أهالي بعض الضحايا عن الكراسي، وتستنفر العناصر الأمنية وشبان الدفاع المدني. لحظات، ويتبين أن الصوت منبعث من سيارة للشرطة مرت من أمام المستشفى.
يجلس كمال ابراهيم، الرجل المسن في المكان الذي خصص لأهالي الضحايا. هو والد حسن ابراهيم الذي فقد على متن الطائرة. يصوب الأب نظراته الى الأرض. لا تحيد عيناه عنها. يقول: «اننا ننتظر».
خلف ابراهيم، تجلس بعض النسوة. تقول واحدة منهن: «لن نكتفي باستلام الجثث فقط، بل نريد أن نسأل الوزير غازي العريضي ماذا حصل. كيف وقعت الطائرة؟».
المتحدثة هي زوجة الضحية حسين يوسف الحاج علي. تعرفت السيدة، منذ قليل، على مريم سلمان، شقيقة علي أحمد تاج الدين. تقول زوجة الحاج علي إنها تنتظر وصول جثمان زوجها. تتنهد وتضيف: «يا حيف على الدولة، 14 يوم وبعدن ما لقوهن كلن. في بادئ الأمر، قالوا إن الطائرة على عمق 1400 متر، الآن يقولون إنها على عمق 45 متراً. يا عيب الشوم!».
يتسلل من المجلس فتى متشح بالسواد. يمشي بخطوات بطيئة نحو مدخل المستشفى، ثم يعود أدراجه. الفتى لا يبكي. هو ينتظر. اسمه على الحاج علي، انه ابن يوسف. يبلغ علي من العمر 12 عاماً. مستاء هو من الناس، حزين من «معاملة الناس معنا. كلهم مخادعون» يقول بحنق. لن يهدأ جفن لعلي، كما يقول، قبل أن يرى «حتى لو حذاء أبي!». يريد أن يقرأ الفاتحة عن روح والده على الضريح، وليس على البحر. علي، برغم المصيبة التي وقعت على رأسه، لم يتغيب عن الامتحانات المدرسية، فـ«البابا بحبّني، أو كان يحبّني، اتعلم للآخر».
ليل المستشفى لم يشبه نهاره. والأهالي، الذين توافدوا بكثرة ظهراً، ملّوا من الانتظار فرحلوا. أو ربما، استشعروا ألماً عندما أدركوا أن الجثث ستصل. فأم حسن، تمنّت لو ابتلع البحر شقيقيها. لم تشأ رؤيتهما وجهاً لوجه.. جسدين من دون روحين.
Monday, February 08
  
روابط ذات صلة
· زيادة حول أخبار محلية
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن أخبار محلية:
حلم الإمام الصدر

 
تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

 
خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 
المواضيع المرتبطة

أخبار محلية

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.

انشاء الصفحة: 0.07 ثانية
Recompiled by Ahmad Fawaz

Internet Office Of Amal Movement www.amal-movement.com