بسم الله الرحمن الرحيم


 

 

 


- ندوة لـ«أمل» في بيروت في الذكرى 29 لتغييب سماحة الإمام موسى الصدر بعنوان «العيش المشترك في فكر الامام الصدر»

- الامام الحسين (ع) حفظ رسالة جده بدمه الطاهر الذي اضاء سراج الكون الانساني.......

- من وحي كربلاء والإمام الحسين عليه السلام

- اميركا تتربص بنا الدوائر ولا تريد الخير للبنان 

- بات العالم بأسره يعلم ما دخلت اميركا أو تدخلت في بلد الا وأفسدته .

 

كلمة الشيخ حسن شريفة في الندوة التي حاضر فيها بمناسبة الذكرى 29 لجريمة تغييب سماحة الامام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه في ثانوية الشهيد حسن قصير بتاريخ 16/8/2007 .

 بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد  اشرف الخلق  وعلى ال بيته الطيبين

اصحاب السماحة سعادة النائب ،الاخوة في قيادة حركة امل، المؤسسة مع ادراتها  الاخوة الحضور الفاعليات والشخصيات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الذكرى  هي ذكرى الامام السيد موسى الصدر وانها لكلمة مع صاحبها كبيرة  عندما يريد المرء ان يتحدث عن شخصية عظيمة بحجم الامام القائد السيد موسى الصدر قد يحار من اين يبداء  قد يجول في خاطره الافكار والكلمات وان وجدت ربما يعجز اللسان عن نطقها انه الامام الذي كشف عن بصيرتنا بعد عتمة مظلمة ألمت وارتمت في هذا الوطن حيث بدنا نخاف من احلامنا لأن الطغاة لا ترى من اين يأتون ولا كيف سيظهرون جاء الامام السيد موسى الصدر فكشف الستار عن هذه الظلمة وبداء بالتحرك في ليله وفي نهاره ولم ولن يهداء حتى يدافع عن المحرومين، وحتى يدافع عن المظلومين، وتطلع ببصيرته وكشف عن بصيرتنا، وانه كان بتطلع الى يومنا هذا والى ما بعد ، بعد ان فتشت في الصفحات وتبحرت في الكتب فوقع بصري على كلام لسماحة الامام القائد السيد موسى الصدر

 كان قد قاله في سنة 1975، حينما كنت اقلب الصفحات نظرت الى هذا الكلام وكأن الامام السيد موسى الصدر يقف الان امامنا ويقف بيننا يتحدث بهذه الكلمات التي  تخبر عن واقعنا ولحسن الامانة ومن اجل امانة النقل، لا بد ان انقل ما قاله سماحة الامام في هذا المضمار وما يتناسب معنا.

لاننا  نؤمن بالله:

 ونعرف ان الذي لا يهتم بأوضاع المحرومين هو كافر،بل هو مكذب بالدين حسب النص القرأني،

 ولأننا نؤمن بلبنان وطناً عزيزاً،

 تجب علينا صيانته ومنعه من الانفجار، ونعرف ان التصنيف والظلم قضيا على بلاد كثيرة في ايامنا،

 ولا نريد ان نرى وطننا ممزقا متفجراً من الداخل.

ولاننا نؤمن  بكرامة الانسان، وإن انسان لبنان هو رأسماله.

ولأننا قمنا بتجربة طويلة مريرة كانت الخيبة والاستهزاء والاهمال وخلق الفتن،

 والتناقضات بعض نتائجها.

ولاننا نريد ان يبقى  لبنان وطننا لجميع ابنائه وان هذا الهدف لا يتحقق بوجه من الوجوه مع الاوضاع التي سادت منذ الاستقلال حتى اليوم.

 ولاننا اقسمنا اليمين اربع مرات الا نهدأ ما دام في لبنان محروم واحد، شيعيا كان او غير شيعي، وما دامت في لبنان منطقة محرومة .

لاجل هذا تصرفنا بحكمة ومرونة،وحزم ودقة.

 وما قطعنا طلب الحوار لحظة واحدة ولا سحبنا يد التعاون،ولا اغمضنا عين الواقعية خلال هذه المرحلة كلها، لقد راعينا ظروف لبنان واوضاع المنطقة ولبينا النداء لدى كل محنة، ولم نطلب المعجزات ولا تحقيق المستحيلات.

 ولا اردنا مكاسب على حساب الاخرين.

-       لقد آمنا بأن الوطن حق وواجب، ولا يمكن الفصل بينهما 

  الحق دون واجب صفة للمزرعة،  والواجب دون حق استعمار محض،

   كلاهما مرفوض.

-                 هذه هي قناعتنا.

لو تطلعنا الى هذه الاحرف وكأنها كتبت من نور انها تدل على اعمالنا وعلى الحركة التي تطلع اليها امامنا حيث انها نتحمل الجرح ونعض عليه من اجل الحوار ومن اجل وحدة لبنان ومن اجل كرامة الانسان في لبنان وقام به وما قام به شخص دولة الرئيس الاخ رئيس الحركة الاستاذ نبيه بري من طاولة مستديرة للحوار ومن ثم لقاء التشاور وما كان الا بتطلعات سماحة الامام السيد موسى الصدر ولأجل هذا اختطف الامام القضية لم تكن الا لنيل من هذا الوطن الموحد الذي فيه العيش المشترك فما كان على دول الظلم وعلى دول الطغاة الا ان اوعزت لعميلها ان تسحب الوحدة من لبنان وكان قطب الرحى الامام القائد السيد موسى الصدر، لكنهم خسئوا ان الافكار التي جالت في خاطره وان الرغبة التي اراها موجودة بكم وبحواركم بتجمعكم وما كانت هذه الطاولة بدعوة من حركة امل حيث فيها من يمثل الطائفة المارونية بما يمثل،  والطائفة السنية الكريمة بكل ما يمثل، الا هو خير دليل على استمرار نهجك سيدي ايها الامام القائد السيد موسى الصدر

 اشكركم جميعا ومن شاركنا في الندوة، ومن يحضر للاستماع ذكر امامنا والسلام عليم ورحمة الله وبركاته

 


 

بسمه تعالى

أقيم في المركز الجالية الألمانية الانجيلية المتكلمة اللغة الالمانية في لبنان ندوة فكرية بعنوان

( مريم بين الإسلام والمسيحية)

       وذلك في مقر المركز في رأس بيوت بحضور حشد من المهتمين وأبناء الجالية الألمانية وشارك في الندوة المسؤول الثقافي لإقليم بيروت في حركة امل الشيخ حسن شريفة.

ومسؤولة شؤون الجالية الالمانية القسيسة فريدريكا فلتزن.

وقدم للندوة مسؤول المركز الاب اوقا فلتزن الذي استهل كلمته بالتشديد على اهمية الحوار بين الديانتين.

كلمة التي القاها الشيخ حسن شريفة.

٭  مريم بين الاسلام والمسيحية ٭

اولا: اتمنى من خلال هذه الندوة ان نحقق الغاية السامية المرجوة وتكون مناسبة في سبيل تحسين العلاقات والتعاون بين الشعبين الالماني واللبناني بصورة خاصة، وبين الاسلام والمسيحية بصورة عامة.

وانا كرجل دين اعمل في خدمة الله وافضل عبادات الله خدمة خلق الله وبالآخص الانسان والانسانية.

وان التقريب بين وجهات النظر والابتعاد عن التفرقة والتعنت لهو يصب في خانة خدمة الانسانية.

والشرق والعربي بتاريخه الزاهر بالرسالات السماوية وبشعبه الكبير الامين على القيم الروحية، وبأنسانه الذي يجسد الاف السنين من التجارب الانسانية في حقول العلم والاخلاق والتصرف والفلسفة، هذان الجناحان يتمكنان من مبادلة الكفاءات ويكونان في خدمة العلم والمعرفة والتطور والنمو نحو الافضل، وفي هذه المناسبة يقول الله تعالى في القرأن الكريم.

" يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباًوقبائل لتعارفوا"

                                                                           سورة الحجرات اية(13)

اي ليعرف كل شعب ما عند الاخرين من كفاءات وقيم فيأخذ منها ويعطي ما عنده

ولبنان بصورة خاصة حيث يلتقي ابناء الديانات وهو الغني بألوانه الثقافية الزاهية والغني بتياراته الفكرية من الماضي والحاضر ومن الشرق والغرب هذا البلد الذي يعد ضرورة حضارية لخلق الحوار بين اعضاء الجسد الانساني الكبير ويعد ضرورة دينية يرفع عن الاديان تهمة التعصب وتقسيم البشرية وتجزئتها وتعريبها.

هذا ما جعل لبنان اللسان والسمع والبصر بين الشرق والغرب وبين القارات.

هذا البلد لبنان له تجارب انسانية فنية يمكن الاستفادة منها ولا يعرف من تاريخه اضطهاداً لأي من طوائفه.

لو اردنا الكلام عن القواسم المشتركة لبقينا ساعات وساعات ولا ننتهي فلذا اخترنا لحضراتكم العنوان الكبير في اهميته وفي معناه.

٭  مريم بين الاسلام والمسيحية  ٭

       اننا اذ نرى ان كثيراً من المعجزات التي اخبرنا عنها التاريخ من خلال القرآن العظيم كانت واضحة كالشمس في كبد السماء لا لبس فيها.

لقد خلق الله سبحانه وتعالى جد البشرية آدم من تراب.

وخلق الافعى من عصى موسى.

وخلق ناقة صالح من الجبل.

وطالما نعتقد ان الله الخالق الاوحد فهو قادر ان يخلق عيسى كما خلق ادم من تراب  او من شيء اخر وتكون المعجزة ولكن لو تأملنا ودققنا لتبين لنا ان الله اراد تقديس مريم(ع).

لتكتمل صورة مريم المشرقة.

والقضية لم تكن في مرحلة واحدة بل في مراحل متعددة.

 اولا. ايمان ام مريم

ثانيا: كفالة زكريا لها

ثالثاً: قضية الرزق

رابعاً: قضية الحمل المعجزة

 

٭  إيمان ام مريم  ٭

-                  مضت سنوات على زواج (حنة) بغير ان ترزق مولوداً، وفي احدى الايام بينما هي جالسة تحت شجرة رآت طائراً يطعم فراخه فأشعل هذا المشهد  نار حب الامومة في قلبها فتوجهت الى الله بمجامع قلبها طالبة "منه" ان يرزقها مولوداً فاستجاب الله دعاءها الخالص، ولم تمض مدة طويلة حتى حملت.

" ورد في الاحاديث ان الله قد اوحى الى عمران " انه سيهبه ولداً مباركاً يشفي المرضى الميؤوس من شفائهم ويحي الموتى بأذن الله، وسوف يرسله نبياً الى بني اسرائيل فاخبر عمران زوجته "حنة" بذلك.

لذلك عندما حملت ظنت ان ما تحمله في بطنها  هو الابن الموعود، دون ان تعلم ان  ما في بطنها أم الابن الموعود ، " مريم نذرت ما في بطنها للخدمة في بيت الله" بيت المقدس لكنها اذ رأتها انثى ارتبكت ولم تدر ما تعمل اذ ان  الخدمة في بيت الله كانت مقصورة على الذكور ولم يسبق ان خدمت فيه انثى هذا للخصوصية في الانثى لأنها تفقد طهارتها بحسب تركيبتها بعضاً من الايام.

-                  هنا جاء الخطاب الذي ورد في القرآن الكريم اذ قالت امراة عمران.

-                  " رب اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع العليم "

-                  المحرر هنا في قبال العبد والذي يتعين عليه ان يقوم في خدمة المعبد لا بد ان يكون محرراً

-                  ننتقل الى الاية الثانية حيث ورد فيها.

-                  " فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وأني سميتها مريم واني اعيذها بك وذريتعا من الشيطان الرجيم"

         

٭  كفالة زكريا  ٭

بما ان مريم كانت من اسرة معروفة " ال عمران" اخذ العلماء يتنافسون في الفوز بتعهد تربيتها واخيراً اتفقوا على اجراء القرعة بينهم، فجاؤوا الى شاطئ نهر واحضروا معهم اقلامهم وعصيهم التي كانوا يقترعون بها، كتب كل واحد منهم اسمه على قلم من الاقلام والقوها في الماء فكل قلم غطس في الماء خسر صاحبه والرابح يكون من يطقو قلمه على الماء وبذلك اصبحت مريم في كفالته، وقد كان في الحقيقة اجدرهم بذلك قهو نبي وزوج خالة مريم.

 

٭  قضية الرزق  ٭

فبعد الاخذ والرد وما دار من ترداد فكري في عقل ام مريم تقبلها الله سبحانه وتعالى وقبل منها النذر

وهنا نص الاية

" فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزفاً قال يا مريم اني لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ".

في هذه الاية يقول القرآن " اختار الله زكريا كي يتكفل مريم اذ ان اباها عمران قد ودع الحياة قبل ولادتها فجاءت بها امها الى بيت المقدس وقدمتها الى العلماء والاشراف الذين كانوا يتولون ادارته.

قائلة: هذه المولودة قد نذرت لخدمة بيت الله فليعهد احدكم بتربيتها.

٭  قضية الحمل المعجزة  ٭

والتي احصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وابنها اية للعالمين"

بعد ان اخبرت مريم من قبل الله سبحانه بواسطة الملائكة انها حملت بالسيد المسيح

" قالت ان يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء اذا قضى امراً فانما يقول له كن قيكون.

الخاتمة

فمن اجل ما ذكرنا اننا ننظر الى تلك المرآة العظيمة نظرة اجلال واكبار لما لهذه النظرة من احساس يفوق الاوهام ويحلق في الافاق الى ما دون العرش لننظر اليها وهي بين دفتي الكون " الاسلام والمسيحية"

وشعاع يسطع على الكرة الارضية ونور يضيئ الى سكان السماء وهم ملائكة الله المقربين.

اننا ننظر اليها وهي الوعاء الذي احتوى روح الله وكلمته واحتوى الانسانية والسلام والمحبة والفيض الالهي، لان عطمة تلك الصديقة الطاهرة المطهرة البتول جعلتها تذكر في كتاب الله اكثر من ثلاثين مرة مما جعلنا نقدس هذا العنوان ونستدر الخير والاجر العظيم بمجرد ذكر "مريم" على لساننا ونتعبد بذكرها في قرآننا كما ان الديانتين المسيحية والاسلامية توأمان حميمان يستشفان انوارهما الديانية وينهلان  ري القلوب من عين واحدة تملأها قطرات من برد كما للؤلؤ الابيض من على جبين السيد المسيح(ع).

وبشارته الذي بشرنا بها من بعده حيث قال سيأتي من بعدي نبي اسمه احمد فاتبعوه .

ما احوجنا في هذه الايام الى لطف الهي يحضننا ويضمنا الى كنفه كما كانت الصديقة الطاهرة مريم تحن وتضم العالم بأسره المتجسد بذلك المخلص العظيم.

مريم   مريم   مريم

ما أحــــــــوجنا  الـــــــــــــيك
وفي الختام اعتبر سماحته ان هذه اللقاءات الحوارية لما كانت تحصل لولا اختراق الحاجز الكبير العملاق الذي انار لنا النفق المظلم متحدياً كل المتضررين والحاسدين وقف في الكنيسة تحت صليبها مطلقاً دورة الحوار بين الثقافات والاديان عنيت به سماحة الامام السيد موسى الصدر(اعاده الله).